الشيخ المفيد

250

الإرشاد

مركبا ( 1 ) ونصابا . أنتم أشد العرب ودا للنبي صلى الله عليه وآله ولأهل بيته . وإنما جئتكم ثقة - بعد الله - بكم للذي بذلتم من أنفسكم عند نقض طلحة والزبير وخلعهما طاعتي ، وإقبالهما بعائشة للفتنة ، وإخراجهما إياها من بيتها حتى أقدماها البصرة ، فاستغووا ( 2 ) طغامها وغوغاءها ، مع أنه قد بلغني أن أهل الفضل منهم وخيارهم في الذين قد اعتزلوا وكرهوا ما صنع طلحة والزبير ) . ثم سكت فقال أهل الكوفة : نحن أنصارك وأعوانك على عدوك ، ولو دعوتنا إلى أضعافهم من الناس احتسبنا في ذلك الخير ورجوناه . فدعا لهم أمير المؤمنين عليه السلام وأثنى عليهم ، ثم قال : ( قد علمتم - معاشر المسلمين - أن طلحة والزبير بايعاني طائعين راغبين ، ثم استأذناني في العمرة فأذنت لهما ، فسارا إلى البصرة فقتلا المسلمين وفعلا المنكر . اللهم إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي وألبا الناس علي ، فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما عملا ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) المركب : الأصل والمنبت . ( الصحاح - ركب - 1 : 139 ) ( 2 ) في ( ش ) وهامش ( م ) : فاستعدوا . ( 3 ) أورده المصنف في الجمل : 143 ، باختلاف يسير إلى قوله : احتسبنا في ذلك الخير ورجوناه ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 416 ( ط / ح ) .